زخرف القول

الأوراد/ الورد الثالث عشر (٢٥١-٢٦٩)

هذا ملخص يتضمن أهم النقاط الرئيسية والأفكار المهمة؛ لذا هو لا يغني عن الكتاب، صممناه لكم بشكل مريح يساعد على ترتيب المعلومة وفهمها

  • تعليق على الورد الثالث عشر

    بصوت الكاتب د.فهد العجلان

    3
    10
    00:00
    تحميل
  • ملخص المقولة ٣١ (الدين متعايش)

    كاتب وكتاب

    1
    1
    00:00
    تحميل

المواربة - : أن يقول المتكلم قولا يتضمن ما ينكر عليه ، فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلص به ، إما بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص. الاتقان في علوم القرآن/ جلال الدين السيوطي

الولاء والبراء معناه محبة المؤمنين وموالاتهم، وبغض الكافرين ومعاداتهم، والبراءة منهم ومن دينهم، هذا هو الولاء والبراء كما قال الله سبحانه في سورة الممتحنة: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ. الآية. وليس معنى بغضهم وعداوتهم أن تظلمهم أو تتعدى عليهم إذا لم يكونوا محاربين، وإنما معناه أن تبغضهم في قلبك وتعاديهم بقلبك، ولا يكونوا أصحابا لك، لكن لا تؤذيهم ولا تضرهم ولا تظلمهم، فإذا سلموا ترد عليهم السلام وتنصحهم وتوجههم إلى الخير، كما قال الله عز وجل:وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ. الموقع الرسمي / سماحة الشيخ بن باز

لا يوجد مناقشات

"...أهم جزئية يجب أن يعيها المسلم المعاصر في فحص كثير من المقولات المؤثرة في الانحراف الفكري المعاصر، وهي مشكلة الإجمال في المصطلحات .... ولهذا، فأول ما ينبغي ان يُعوِّد المسلم نفسه عليه: ترك الاعتماد على المقولات المجملة، فلا يأخذه بريق المصطلح وكثافة استخدامه ليردده بلا وعي، بل الأولى به أن يترك التعبير بمثل هذه المجملات ويتقصد المعاني الواضحة البينة".

زخرف القول/ ٢٥٢.
" الإسلام أعظم من أن يُحسَّن في أعين أهله بمفاهيم ثقافية ملتبسة، وما في الشريعة من الأحكام والنظم المتعلقة بالموضوعات المتعلقة بما يسمونه انفتاحًا وتعايشًا وتصالحًا، هو أعظم بكثير من أن يختزل في أوصاف رخيصة ليقال عن ديننا بأنه منفتح ومتعايش، فمثل هذه المقولات بإجمالها وإطلاقها لا يفرح بها، بل الواجب تقييد الثناء بما كان خالصًا فيه، لا ما يمكن أن يعود بالذم على بعض أحكامه وقطعياته".

زخرف القول/ ٢٥٤.
" لا يملك أحد حق تغيير مناطات الأحكام الشرعيَّة، فالنصوص الشرعية الكثيرة تدل على أن الولاء والبراء معلق بالإيمان والكفر، كما أنه معلق بمن قامت بهم هذه الأوصاف ...".

زخرف القول/ ٢٥٦.
"...الكفر هو من أعظم الظلم والاعتداء، إذ هو ظلم واعتداء على الرب تبارك وتعالى وعلى رسوله ودينه، وهو من أعظم موجبات البراءة من الكفار.".

زخرف القول/ ٢٥٨.
"والحق أن التمييز بين الإيمان والكفر شأن بدهي، وإلغاء هذا الفرق يحيل الإيمان إلى مادة هلامية تقبل الشئ ونقيضه، فبمجرد أن تسعى إلى ضبط مدلول الإيمان وتحديد ما يدخل في إطاره، فأنت ترسم تلقائيا حدود الكفر وتقر بوجوده، ولذا فما من نحلة أو دين إلا وهي تعتقد أن من لم يلتزم بعقائدها وتصوراتها كافر، وفي ضوء هذا التصور قال بعضهم وقد أحسن: دين لا تكفير فيه ليس بدين".

زخرف القول/ ٢٦٦.
"المسلم يجمع بين المعاني الشرعية كلها، ولا يضرب بعضها ببعض."
زخرف القول، ص260.
جوهر المشكلة في مصطلح (الأخوة الإنسانية) فما تتضمنه من دعوة إلى إسقاط أحكام (الأخوة الإيمانية) على الأخوة الإنسانية..
زخرف القول، ص265 (بتصرف).
.
مشكلة مثل هذه المجملات أنها أصبحت وسيلة بيد كل مصادم لأصول الشريعة
وقطعياتها ليمرر انحرافاته من خلالها، فهو يمرر على الناس مفاهيم تنازع الشريعة بألفاظمجملة،فيقبلهابعضالناسبناًءعلىوجودحقفيها،وهيتعملعملهافي
ترسيخ بعض المعاني الباطلة دون شعور.
زخرف القول/ص٢٥٣
  • Sawsan Tayba
    Sawsan Tayba

    شيخنا الفاضل، اليس الأصح ان يطلق لفظ(المعاهدة) بدل للفظ(التعايش)؟ حتى يكون هناك فاصل شرعي بيننا و بينهم، و حتى لا يُخلق مفهوم الاندماج و يضيع بينهما مفهوم الولاء و البراء؟
    - سؤالي الآخر: ماهو موقع حديث رسولنا الكريم [من لم يغزو او يحدث نفسه بغزو...]، في ظل هذا الذي يطلقون عليه تعايش؟

    0
    • د.فهد بن صالح العجلان
      د.فهد بن صالح العجلان

      الاشكال هنا ان لفظ التعايش شائع جداً، وهو يعبر عن معنى ليس مرادفا للمعاهدة، فالعهد يتعلق بالامان والعصمة وعدم الحرب، بينما التعايش يتعلق بكيفية التعامل، ومنها بطبيعة الحال عدم القتال والعصمة.
      فمثلا: البيع والشراء والزواج هي من اثار التعايش، لكنها ليست مرتبطة بالعهد والامان.

      فاذا تنبه المتلقي للاشكالات التي قد تتسرب من مثل هذا المفهوم انحلت المشكلة، والسياق يحكم، فقد يكون السياق بيناً لا لبس فيه ويكون استعمال التعايش بمعناه اللغوي او بمعنى لا يتضمن اشكالا، وقد يكون ملبسا يتعمد تمرير مفاهيم فاسدة، او يكون مسكوتا عنه لا يتضح مقصد المتحدث منه.

      مع مراعاة ان بعض السياقات يتسامح فيها فليس مطلوبا ان يوضح في كل سياق، فقد يكون المقام ليس مقام اشكال من الاساس.

      واما الحديث فهو محمول على حال تحقق وجود جهاد الطلب ، فاذا لم يوجد فلا يقال انه يجب ان يقيمه لاجل القيام فقط ولو لم يكن ثم قدرة ولا مصلحة ومهما حصل من مفاسد، كما ان الحديث يحمل ايضا على الدفع.

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • نورا مطبقاني
    نورا مطبقاني

    ذكرتم في ص٢٦٨ أنه "لا يعني القول بوجودها (أي وقائع من قبيل جهاد الطلب) أننا نقرر هنا مشروعيته في هذا العصر، أو ندعو لرفض المعاهدات المعاصرة، فهذه كما سبق لا يقول بها عالم ولا عاقل".

    والسؤال: لماذا؟

    0
    • د.فهد بن صالح العجلان
      د.فهد بن صالح العجلان

      لعدم اجتماع الشروط، ولتحقق الموانع، فالشرط هو القدرة والامكان المحققة، والمسلمون في عصرنا قد يعجزون عن الدفع فكيف بالطلب.

      كما ان مقصد الشريعة من الجهاد هو رفع كلمة الله ونشر الاسلام، ومثل هذا لن يتحقق لو ذهب شخص وقال ساقاتل الكفار في بلادهم، بل سيقع نقيض هذا تماما، ويحصل الضرر على الاسلام والمسلمين وتكون سببا لمنع ما كان قائما من خير.

      كما ان المفسدة المترتبة ظاهرة جدا، وليس مجرد التمسك بمفهوم شرعي يجيز القيام فيه في حال تحقق ضرر اعظم، وهو ظاهر هنا.

      ولهذا لا يقول احد في عصرنا بجوازه، بل حتى اشد المغالين فيه يقولون نحن في دفع لا طلب.

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • نورا مطبقاني
    نورا مطبقاني

    شيخنا الفاضل

    فيما يخص مبدأ الكراهية للكفار مع ما أجازته الشريعة من نكاح الكتابيات، هل يمكن بارك الله فيكم تفصيل هذه المسألة وإيضاحها أكثر لانه لا يزال يشكل عليّ الجمع بينهما.
    وهل نستطيع قياس ذلك على ما يجده المسلم من نفسه تجاه العاصي أو المفرِّط ببعض أحكام الشرع، فتارة تشعر بمحبته للعلاقة التي تجمعكما، وتارة تشعر ببغضه حين انتهاك حدود الله، ويظل القلب متقلب بين الحب والبغض.
    ولا أقصد التسوية بين المسلم والكافر، بل أقصد قياس الشعور في الحالتين.

    0
    • د.فهد بن صالح العجلان
      د.فهد بن صالح العجلان

      نعم، هو من هذا، فهو من اجتماع الحب والبغض بسبب تحقق اسبابهما في الشخص الواحد.

      فلما اباح الله زواج الكتابية دل على جواز ما يترتب عليه من الحب والمودة الزوجية، كما ان القرابة سبب له ولا تحرم الشريعة ما يكون فطرياً، وكذلك ما يقع بسبب التعامل والصلة المباحة.

      لكن ياتي الاشكال هنا في حدود التواصل والصداقة التي قد تسبب مزيداً من الود والحب، وهي بحاجة لتحرير اكثر.

      0
    • أظهر المزيد من الردود