زخرف القول

الأوراد/ الورد السابع (١٣٢- ١٤٩)

هذا ملخص يتضمن أهم النقاط الرئيسية والأفكار المهمة؛ لذا هو لا يغني عن الكتاب، صممناه لكم بشكل مريح يساعد على ترتيب المعلومة وفهمها

  • تعليق على الورد السابع

    بصوت الكاتب أ.عبدالله العجيري

    11
    7
    00:00
    تحميل
  • ملخص المقولة ١٣ (الدنيا تغيرت)

    كاتب وكتاب

    5
    2
    00:00
    تحميل
  • ملخص المقولة ١٤ (أكثر الناس يفعلونه)

    كاتب وكتاب

    3
    10
    00:00
    تحميل
  • ملخص المقولة ١٥ (بالمساواة يتحقق العدل)

    كاتب وكتاب

    3
    2
    00:00
    تحميل

كتاب : الثبات والشمول في الشريعة د. عابد السفياني https://bit.ly/2V4VqpC

يُطْلَقُ لفظ " المناط " في اصطلاح الأصوليين على: عِلَّة الحُكْم؛ لأنه نِيطَ -أي: عُلِّق- الحُكْم بها. و"المناط" و "العِلَّة": لفظان مترادفان لمدلولٍ واحدٍ في اصطلاح الأصوليين، فإذا أُطْلِقَ لفظ "المناط" فإنه يُرَادُ به "العِلَّة" في باب القياس، وكذا إذا أُطْلِقَ لفظ "العِلَّة" فإنه يُرَادُ به "المناط". قال الحسَنُ العُكْبَري: "ويُعنى بالعِلَّة: مناط الحُكْم". وقال الغزالي: "اعلم أنا نعني بالعِلَّة في الشرعيات: مناط الحُكْم، أي: ما أضافَ الشرعُ الحُكْمَ إليه ونَصَبَهُ علامةً عليه". الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية للدكتور بلقاسم بن ذاكر بن محمد الزبيدي، ص40.

العرف: هو الشيء المعروف المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول ومنه قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} ويفهم من هذا التعريف أنه لا يتحقق وجود العرف في أمر من الأمور إلا إذا كان مطردًا بين الناس في المكان الجاري فيه أو غالبًا بحيث يكون معظم أهل هذا المكان يرعونه ويجرون على وفقه. الفقه والشريعة، ص43. د. عبد الرحمن معلا اللويحق. العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضاً، لكنه أسرع إلى الفهم التعريفات للجرجاني/114

هو الحكم على كليٍّ بوجوده في أكثر جزئياته، وإنما قال: في أكثر جزئياته؛ لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراءً، بل قياسًا مقسمًا، ويسمى هذا: استقراء؛ لأن مقدماته لا تحصل إلا بتتبع الجزئيات، كقولنا: كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ؛ لأن الإنسان والبهائم والسباع كذلك، وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ، ويكون حكمه مخالفًا لما استقرئ كالتمساح؛ فإنه يحرك فكه الأعلى عند المضغ. التعريفات للجرجاني، (18/1).

لا يوجد مناقشات

يمثل المباح مساحة هائلة للعقل في استحداث ما يحتاج إليه بشرط عدم وجود المعارض الشرعي.
متى كان مناط الحكم واحد مع تغير الأزمنة والأمكنة فالحكم الشرعي واحد ولو تغير الزمان والمكان.
طبيعة الشريعة السعة والشمول في إعطائها الأحكام المناسبة لظروف الواقع ، مع ثباتها ورسوخها ، وأنها تراعي في أحكامها عدم التفريق بين المتماثلات أو الجمع بين المختلفات.
".. الواجب على المسلم أن يسعى إلى حمل النفس على متابعة الشرع، فإن الحق ملازم له، وأن يتجرد ما استطاع من تأثيرات الهوى..."
زخرف القول، ص145.
".. كل ذريعة تصد صاحبها عن الاستجابة للحق فإنما هي لغلبة الهوى على النفس.."
زخرف القول، ص146.
"والحق أن العدل إنما يكون في إعطاء كل ذي حق حقّه، سواءً اقتضى ذلك المساواة أم لا. فليس العدل ملازمًا ضرورةً للمساواة، فقد يجامعه وقد يفارقه."
زخرف القول، ص147.
"... لا ملازمة بالضرورة بين الكثرة والحق، فالكثرة قد تكون مع الحق أو مع الباطل، وهي قضية أكَّدها الوحي في عدد كبير من الآيات، وبيَّن أن الأكثرية قد يقعون في خيارات باطلة، وأن الحق قد يكون خارجًا عنهم...".

زخرف القول/ ١٤٣.
" فالكثرة لا يصح أن تُجعل ميزانًا يوزن به الحق والباطل، بل ميزان الحق الحجج والأدلة والبراهين".

زخرف القول/ ١٤٤.
" إن في مقاومة التيار السائد والعرف الدارج ورأي الأكثرية ما يستدعي قوة عزيمة من صاحبه، وتخلُّصًا من هوى الموافقة للمألوف".

زخرف القول/ ١٤٦.
" إن من أكثر المؤثرات في تشكيل أهواء النفوس طبيعة التكوين الاجتماعي والرأي السائد وخيارات الأكثرية؛ فهي توجِد ألفة مع هذه الخيارات، ويجد المرء في موافقتها سهولة ويسرًا لا يجده إن اضطر إلى المصادمة والخروج عن تلك الخيارات طلبًا للحق ونصرة له".

زخرف القول/ ١٤٦.
ذكر لويس ميس أن القانون الوضعي الغربي يهتم بالمساواة، بينما يهتم الإسلام بتحقيق العدالة.

زخرف القول/ ١٤٧.
"تأكيدنا على أن المساواة ليست بالضرورة موافقة للعدل، لا يعني التزهيد فيها، إذ إلغاء وصف المساواة بين شيئين يجب أن يكون مبنيَّا على سبب معتبر مؤثر".

زخرف القول/ ١٤٨.
ولوأناللهكَّلفالمسلمينجميعًابواجبالاجتهادالشرعيلتحقيقالعلمفي مسألة شرعية يحتاجون إليها لشق ذلك عليهم، ولعجز عنه أكثر الخلق، ولتعطلت معايشهم ومصالحهم.
و
زخرف القول/ ١٥١
زبيدة أحمد شريف
وبطبيعة الحال فالعصبية لا تختص بالآباء والأجداد، بل تتمدد ظاهرة التعصب
لتشمل العصبية للرئيس والمعلم والشيخ والحزب والجماعة والتيار... وهكذا
زخرف القول/ مقولة أكثر الناس يفعلونه. ص ١٤٥
زبيدة أحمد شريف
  • أمجاد 🌱
    أمجاد 🌱

    أحسن الله إليكم.. "الدنيا تغيرت" عُولج تحته من يستخدم هذه المقولة للتخفف من أحكام الشريعة، ما الرد على من هم على الضفة المقابلة ويستخدمون نفس الحجة للتشديد في مسائل يرون أن المصلحة في التشديد بها، وعند الاحتجاج عليهم بعدم تحريج الشريعة في ذلك وفعل الصحابة والسلف يكون الرد: كيف تقارن حالنا بالسلف؟ ولا حجة لديهم غير هذا فمناط الحكم هو هو لم يتغير عدا كلام عام في أن الزمان تغير وكثُرت الفتن ونحو هذا.. وطبعًا لا يكون هذا الكلام من مُهوّن لتحكيم الشريعة.

    1
    • أ.عبد الله بن صالح العجيري
      أ.عبد الله بن صالح العجيري

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الاستفسار هذا حقيقة استفسار دقيق وجميل ومهم التذكير والتنبيه بالمعاني التي سأذكرها بعد قليل بإذن الله -عز وجل-، المقولة هذه (الدنيا تغيرت) قُصد بإيرادها دفع الاحتجاج بمُطلق التغيّر في الزمان أو المكان أو الأعراف وأن ذلك مؤثر بذاته في الأحكام الشرعية، يعني أهم نقطة بيّناها فيما يتعلق بهذه المقولة أن جزء من اعتبارات صلاحية دين الله -سبحانه وتعالى- لكل زمان ومكان هو أنه ربطت الأحكام الشرعية بمناطات معينة، أن الله عز وجل ذكر لنا وذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- جملة من القواعد التي تندرج فيها جزئيات متعددة وكثيرة جداً، متى تحققت تلك المناطات في الواقع استتبعت الأحكام الشرعية المناسبة لها فهناك معادلة دقيقة يُدركها أهل العلم في تنزيل الأحكام الشرعية على الواقع، يعني دور العالم أولاً أن يستنبط الحكم الشرعي من النص الشرعي، ثم الدور الثاني أن ينزّل ذلك الحكم الشرعي على الواقع عبر بوابة العلة اللي ارتهن الحكم الشرعي لها، هذا وظيفة علمية دقيقة يُدركها أهل العلم، وبالتالي من المعاني اللي ذكرناها أن الشارع يراعي -نعم- تغيّر الزمان وتغير المكان وتغير العوائد والأعراف تراعيها الشريعة فيرتّب على التغيرات الطارئة في هذه المعاني أحكامها الشرعية اللائقة بها، وبالتالي إذا ترحّل الإنسان من حكم شرعي معيّن فهو يحط رحاله في حكم شرعي آخر، وليس حقيقة الأمر تعطيلاً للأحكام الشرعية أو تغييراً لها؛ لأن في الأخير الإنسان مرتبط بمناط موجود بالواقع وينزّل على المناط الحكم الشرعي المناسب له، طيب، إذا أدرك الإنسان هذه القضية -أي- فمن الاعتبارات اللي راعتها الشريعة التغيرات الطارئة بحسب ما يقرره ويُدركه أهل العلم ليعرفوا طبيعة الواقعة وما هو الحكم الشرعي المناسب لهذه الواقعة، ولذا الذي يحصل هو في الطرفين يعني قد يقع الترخيص لاعتبارات شرعية معينة مثل عموم البلوى فتجد أن أحياناً يتم الترخيص في قضية معينة لعموم البلوى بها على سبيل المثال، وإذا ما عمّت البلوى بها فإنه يخفف، طيب، من الذي جعل من عموم البلوى مؤثراً أو لم يجعله مؤثراً في الشريعة؟ طيب، من الذي يستطيع إدراك هذه الملاحظة في الشريعة؟ هم أهل العلم، من الذي يستطيع أن يقيّم المعطيات المتعلقة بالواقع وينزّل الحكم اللائق بها على الواقع؟ العلماء كذلك، وبالتالي في جانب الترخيص فهناك فسحة لأهل العلم أن يمارسوا دورهم الشرعي في معرفة حكم الله -تبارك وتعالى- فيها وفي جانب التشديد كذلك، يعني بمعنى إذا احتج الإنسان بمطلق التشديد بتغير الواقع وتغير الزمان فيقال لا، ليس هذا من الاعتبارات المقصودة شرعاً، وأنه يحرم على الإنسان كما أن يميّع الدين ويترخص بعذر تغيّر الزمان والمكان أن يتشدّد لذات العذر، ولكن، هل يمكن أن الشريعة تقرر أحكاماً مناسبةً لطبائع متصلة بتغير الزمان والمكان كما ذكرنا سابقاً؟ نعم، وبالتالي أحد البوابات التي قد يعتبرها البعض لوناً من ألوان التشديد مثلاً إعمال قاعدة الذريعة، الشريعة هي التي قررت وهي التي أصّلت مبدأ سد الذريعة فإذا كان الأخذ بقضية مباحة من جهة الأصل مفضية بالناس إلى تناول شيء من المحرمات الشرعية فإن الشريعة في هذه المناطق على سبيل المثال تقول للمفتي يجب عليك أن تفتي بسد الذريعة فيها، فهذا ما يتعلق بهذه القضية، يعني خلاصة الكلام: الاحتجاج بهذه المقولة لمطلق الترخص أو مطلق التشديد دون مراعاة الضوابط الشرعية المتعلقة المفروضة من قِبل الشريعة وجعل تغيّر الزمان والمكان حجّةً متسعجلة لدفع الأحكام الشرعية أو للغلو فيها فهذا فاسدٌ باطل، ولكن هل مقصود الكلام السابق إلغاء تأثر أو إلغاء اعتبار أحكام الزمان والمكان والأعراف والعوائد في الأحكام الشرعية؟ لا، وكما بينا أن الحكم الشرعي مرتبط بمناط وأن التغيّر في طبيعة هذا المناط يستتبع الحكم الشرعي المناسب له؟ وأن إدراك هذه الدقائق هي وظيفة أهل العلم وبالتالي ليس كثير من المستدل بهذا التنظير وبهذه القاعدة (الدنيا تغيرت) أو أن العلماء يقولون بتغير الفتوى لتغيّر الزمان والمكان يعني مدخلٌ لها، مع ملاحظة أخرى أن أصل مبعث تناول هذه المقولة هو أن بعض الخطابات العلمانية جعلت من هذا التقرير المشهور من القواعد الفقهية نافذةً لتمرير مشروعهم العلماني بحيث يريدون أنهم يعني إما أنهم يحصرون الإسلام في تجربة تاريخية محدودة زمانياً أو أنه يحصر بعض الأحكام الشرعية وجعلها كذلك من قبيل الأحكام التاريخية، والله أعلم.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      1
    • أظهر المزيد من الردود
  • جمانة ثروت
    جمانة ثروت

    مقولة (أكثر الناس يفعلونه) كيف يمكن الجمع بين كونها خاطئة وبين أن من سنة الله أن لا يجمع الناس على ضلالة؟

    1
    • أ.عبد الله بن صالح العجيري
      أ.عبد الله بن صالح العجيري

      السلام عليكم ورحمة الله بالنسبة لهذا السؤال مقولة أكثر الناس يفعلونه: كيف يمكن الجمع بين كونها خاطئة وبين أن من سنة الله ألا يجمع الناس على ضلالة؟

      حتى يتضح الكلام، لابد أن يستحضر طبيعة السياق الذي أوردت فيه هذه المقولة أكثر الناس يفعلونه، أنه يحتج على إنسان معين بدليل، يفترض أن يكون هذا الدليل مما يناقش إدراكه هل هو باطل أو صحيح، فيتم الاعتراض على مناقشة الدليل لمجرد فعل الأكثرية،
      هذا هو المنطقة الإشكالية بمعنى إذا قيل لإنسام معين مثلا القضية الفلانية محرمة
      والله عز وجل يقول كذا والنبي عليه السلام يقول كذا، فلا يصح أن يعترض عليه بمجرد كون الأكثرية تفعله، هذه القضية، ولذا انجرّ الكلام بعد ذلك لمناقشة أن هناك أنماط من أنماط الهوى، والعصبية، تُعمي الإنسان عن قبول الحق وأن الله تبارك وتعالى لم يجعل من الأكثرية من حيث هو معياراً لتطلب الحق من الباطل،
      بل دلت دلائل شرعية متنوعة جدا تدل على أن الأكثرية، قد يفارقها الحق، وفي المقابل كذلك أحد القضايا التي ينبغي أن تستحضر، وما أدري هل نبهنا إليها في الكتاب أم لم ننبه، أن الأكثرية قد تكون مصاحبة للحق، يعني القصة وما فيها هي محاولة لفك الارتباط بين ارتهان الحق لقول الأكثرية، أو انفكاكها عنه، فقد يجامع وقد يفارق، هذا هو السياق الذي بُحِثت فيه هذه المقالة، طيب، إذا كان الإنسان صادقاً في تطلب الحق هل للأكثرية أثر في ضبط بوصلة الإنسان في تطلّب الحق؟ نقول في صور معينة نعم، وبعض هذه الصور، دلت الشريعة على اعتبار قول الأكثرية فيها مثلا. من أشهر الموارد المتعلقة بهذه القضية إجماع الأمة وإجماع أهل العلم و إطباقهم بحيث أن الشريعة قد أكسبت هذا الإجماع وكشفت لنا على أنه لا يمكن أن يقع على باطل فلما يقول النبي عليه السلام (لا تجتمع أمتي على ضلالة) أو يقول الله تبارك وتعالى( ومن يشاقق الرسول من بعد تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين) فتجد العلماء يستدلون بهذه الآية على قضية الإجماع فهنا لم يكن الاستدلال بالأكثرية من جهة كونه أكثريةً وإنما من جهة إسباغ الشريعة على وصف الأكثرية هنا حالة ملازمة للحق، فأنا البوصلة التي أفتش فيها هي بوصلة الحق يعني بمعنى لو أورد علي دليل إنسان معين وأنا مدرك أن الإجماع قد انعقد على خلاف ما يريد الطرف المقابل أن يستدل به، فيصح في هذه الحالة، أن أستدل عليه بقول الأكثرية (الإجماع) لماذا؟ لأني أنطلق من رؤية أن الإجماع قد وُصف في الشريعة وصفا يُلزم أن يكون الحق مصاحبا له، فهذا هو المأخذ وهذه هي القصة والحكاية التي ينبغي ملاحظتها ومراعاتها، بمعنى إذا كان الإنسان صادقاً في تطلب الحق، فيمكن أن يتخذ من الأكثرية قرينة كاشفة له عن مواطن الحق، هذه القرينة قد تكون قرينة مستصحبة من جهة الشارع، النبي عليه السلام عندما يقول (لا تجتمع أمتي على ضلال)فنستطيع استخدام هذا اللفظ النبوي، والاستدلال بهذا اللفظ النبوي، غلى اعتبار هذا اللون من ألوان الأكثرية، هذا جانب معين، مثلا من الجوانب المؤكدة على هذا المعنى أن مثلا إذا لم يتحصل الإنسان على دلالة من دلالات الحق أو اشتبهت عليه الأمور والقضايا فلا شك أن لقول الأكثرية لصادق تطلّب الحق من قِبل، أو بتعبير أكثر دقة الأكثرية المختصة في المجال المعرفي معين لا يلزم أن تكون مطابقة للحق في كل صوره ولكن يغلب على الظن أن يكون الحق مقاربًا له موافقًا له في أكثر الصور ، ولذا قول جمهور أهل العلم في مسألة فقهية.لا يلزم أن يكون هو الحق في نفس الأمر قول الجمهور إذا لم ينعقد،
      لكن قول الجمهور في أكثر موارده سيكون حقا لأن الجمهور هنا/ هم جمهور أهل العلم المختصين بإدراك هذا الباب، فمن الطبيعي أنه ينشأ لهذا القول قوة ً بقوة من قال به من المختصين هذه قضية واضحة وبدهية وغير مشكلة وبالتالي لو قال الإنسان مثلا حتى في العلوم الطبيعية أو المجالات الطبية مثلا لو أكثر الأطباء على اختيار علاج معين لمرض معين، هل يمكن أن ينكشف في مستقبل الأيام ما يدل على غلط تلك الأكثرية؟ نقول: نعم ممكن أن يقع ذلك لكن هل يمكن أن ينشأ نوع من أنواع الاطمئنان وغلبة الظن إلى صواب قول الأكثرية فيها؟ بحيث لو ابتلي الإنسان بهذا المرض رجّح من خلال كون الأكثرية قد قالوا به ؟ نعم يُقال هذه منهجية عقلية صحيحة ، طيب لماذا ما أدخلنا هذا في أن(أكثر الناس يفعلونه)؟؟ السبب الموجب لعدم إدخال هذه الحالة تحت هذه المقولة المذمومة مسألتان أساسيتان:
      المسألة الأولى الأساسية/ أن محرك الإنسان في صورة المسألة الطبية اللي تكلمنا عنها هو محرك الحق و المبتلى بالمرض يريد التوصل للحق في هذا المرض فيحاول أن يفتش عن القرائن والحجج والدلائل التي تفضي به إلى معرفة وجه الحق في هذا الأمر، هذي القضية الأولى..
      القضية الثانية/ أن هنالك قرينة وصفية تتعلق بطبيعة الأكثرية وهو جانب الاختصاص يخرجه عن دائرة ما نتكلم فيه في تلك المقولة فلما يقول القائل أكثر الناس يفعلونه فهو إنما يحتج بقول الناس منفك الصلة عن أي وصف اعتباري عقلاني يستطيع الإنسان من خلاله أن يدرك وجه كون فعل الناس حجة، فهو في حقيقة الأمر وهذا المعنى الذي كشفناه ، في الكتاب أو في البحث، وهو في حقيقة الأمر إنما يعبر عن مشاعره النفسية، فيما يتعلق بهذه القضية، وهو في حقيقة الأمر راضخٌ لضغط الجمهور، لضغط الناس، لضغط الأكثرية، فيصعب عليه أن يخترق هذا الضغط الاجتماعي. هذا العرف الاجتماعي، هذه العادة الاجتماعية، لصالح ما قد يكون حقا في نفس الأمر. هذه بعض التوضيحات التي أسأل الله عز وجل أن يكون فيها نفع وإفادة.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • جمانة ثروت
    جمانة ثروت

    بارك الله جهودكم..
    مقولة (أكثر الناس يفعلونه) هذه قد يُوظفها المخالف في سياق معاكس لما ورد في الكتاب.. بحيث أن المخالف لحكم شرعي يعتبر نفسه مفكرا ومتأملا وخرج عن القطيع الذي يتبع كهنة الإسلام، فهو "يفكر خارج الصندوق".... الخ.. فكيف يُتعامل مع هذا؟

    0
    • أ.عبد الله بن صالح العجيري
      أ.عبد الله بن صالح العجيري

      السؤال هذا في الحقيقة مقارب إلى حد لا بأس به للسؤال الماضي الذي جاوبت عليه (أكثر الناس يفعلونه) وكيف أنه لا يصح ولا يسوغ للإنسان أن يطّرح قول اجماع الأمة المحمدية، وذلك للاعتبار الذي ذكرناه في المسألة الماضية، وحتى اعتبارات قول المختص وغير ذلك من الاعتبارات، نعم بعض الناس قد يتحجج بمثل هذه المقولة ، لدفع أو لتطبيق نوع من أنواع الشذوذ لاختراق قول الأكثرية.
      أولا/ يجب أن يدرك الإنسان أن هناك قنوات ووسائل لتطلب الحق، هذا رقم واحد.
      وأن أولى الأولويات في تطلب الحق فيما يتعلق بأحكام الشريعة: هو العلم وتصحيح النية يكون صادق الإنسان في تطلب مراد الله عز وجل وأن يكون عنده الأدوات العلمية التي يمكن من خلالها أن يفضي إلى مراد الله تعالى، طيب إذا كان الإنسان خليًّا من هذه الاعتبارات وبدأ يتكلم في دين الله تبارك وتعالى وشرعته بآراءه المحضة، فمثل ذلك بطبيعة الحال مظنة أن يقع الإنسان في المغالطة، فمن المغالطة المقابلة للمغالطة (التمسك بقول الأكثرية) في أن يتمسك بدعواه. ورأيه، ومعقوله، وهذا المعنى أشرنا إليه لما تكلمنا عن مقولة (لا كهنوت في الإسلام). يعني يمكن أن تصير عنده النزعتين مشكلتين، بعض الناس قد يغبّش صفو إقباله على الحق كون أكثر الناس يفعلونه فيصعب عليه تحت ضغط المجتمع أن يخلق حالة الاختراق تطلبا للحق فيقع في جنس ما وقع فيه كفار قريش لما دعاهم النبي عليه السلام (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبو طالب وهو يحتضر عند الموت، (ياعماه قل كلمة أحاجّ لك بها عند الله) وفي الأخير كما ورد في الروايات .هو على ملة عبد المطلب فاختار أن يرضخ لسطوة العصبية والجماعة، هذا نزعة، وفيه نزعة قد تقابلها أن الإنسان عنده نزعة التحفز، الجرأة، محبة التمايز، أو التميز عن المجتمع فتخلق عنده كذلك نزعة باطلة ، إذاً لابد إنها تضبط النزعتان بصدق تطلب الحق، وإذا كان الإنسان صادقًا في تطلب الحق سيختار الأدوات الشرعية التي تفضي به إلى معرفة ذلك الحق. وقد يكون من تلك القرائن المرجّحة أحيانا قول( الجمهور) وقد يكون من قبيل المرجح المحقق قول (الإجماع) ويكون ذلك استثناءً لعدم الاقتران الضروري بين قول الأكثرية وقول الحق، هذا التعليق يضاف على الجواب الماضي يمكن إنه يخدم ويفيد فيما يتعلق بهذا السؤال.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود