-
تعليق على الورد الثامن
2500:00
سدرة المنتهى
من: 265 — إلى: 265
هي شجرة عظيمة جدًا فوق السماء السابعة، سميت سدرة المنتهى؛ لأنه ينتهي إليها ما يعرج من الأرض، وينزل إليها ما ينزل من الله من الوحي وغيره، أو لانتهاء علم المخلوقات إليها؛ أي: لكونها فوق السماوات والأرض؛ فهي المنتهى في علومها، أو لغير ذلك. والله أعلم.
انظر: تفسير السعدي.
فكان قاب قوسين أو أدنى
من: 261 — إلى: 266
قاب قوسين: أي بقدرهما إذا مُدّا قاله مجاهد وقتادة. وقد قيل: إن المراد بذلك بُعد ما بين وتر القوس إلى كبدها.
أو أدنى: تُستخدم هذه الصيغة في اللغة لإثبات المخبر عنه ونفي ما زاد عليه.
انظر: تفسير ابن كثير.
قال ابن القيم: " للقرآن عرف خاص ومعان معهودة لا يناسبه تفسيره بغيرها، ولا يجوز تفسيره بغير عرفه والمعهود من معانيه، فإن نسبة معانيه إلى المعاني كنسبة ألفاظه إلى الألفاظ، بل أعظم؛فكما أن ألفاظه ملوك الألفاظ وأجلها وأفصحها، ولها من الفصاحة أعلى مراتبها التي يعجز عنها قدر العالمين، فكذلك معانيه أجل المعاني وأعظمها وأفخمها، فلا يجوز تفسيره بغيرها من المعاني التي لا تليق به، بل غيرها أعظم منها وأجل وأفخم".
آيات العقيدة المنوهم إشكالها ص249-250.

ذاكرة الدورة القرائية
💬 "إضاءة من القناة التفاعلية؛ استفسار وردنا من أحد القرّاء:"
يا شيخ أحسن الله إليك هل المقصود في ترجيح القول في قوله تعالى: {ثم دنا فتدلى}، هو إثبات الدنو والتدلي لله جل جلاله بشكل عام؟ أم معنى الآية؟ لأن سياق الآيات يدل على أنه جبريل فما وجه الترجيح جزاكم الله خيرا رجعت لتفسيرها عند ابن القيم ورجح أنها دنوين الثاني هو الموافق للحديث فاشكل علي؟
د. زياد بن حمد العامر
حياكم الله
لم أفهم مقصودكم بالتفريق بين الدنو العام وبين معنى الآية
والأقرب في معنى الآية هو اثبات الدنو والتدلي لله عز وجل
للمرجحات المذكورة في الكتاب
وابن القيم يثبت الدنو والتدلي لله من الحديث وليس من الآية
كما بينت ذلك في الحاشية
والله أعلم.
ذاكرة الدورة القرائية
💬 "إضاءة من القناة التفاعلية؛ استفسار وردنا من أحد القرّاء:"
في آية (ثم دنا فتدلى).
يترتب على ذلك:
١. هل صفة الدنو لله تعالى ثابتة؟
٢. التنازع في من هو المراد بالآية.
فهل مما يؤيد ترجيح أن المراد هو الله تعالى دنا من نبيه صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث الواردة في صفة الدنو لله تعالى كنزوله يوم عرفة، والثلث الأخير من الليل، فإمكان دنو الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم أولى!؟
د. زياد بن حمد العامر
حياكم الله
نعم هذه الصفة ثابتة عند كثير من أهل العلم، والتنازع إنما هو في الآية، هل تدل على الصفة مثل الحديث أم لا
وما ذكرتموه صحيح مما يؤيد الترجيح.
والخلاف في هذه المسألة يعتبر من فروع الاعتقاد التي يسوغ فيها الخلاف
وليس من أصول الاعتقاد
والله أعلم.