قواعد معرفة البدع

الأوراد/ الورد الرابع (٦١-٧٦)

هذا ملخص يتضمن أهم النقاط الرئيسية والأفكار المهمة؛ لذا هو لا يغني عن الكتاب، صممناه لكم بشكل مريح يساعد على ترتيب المعلومة وفهمها

  • تعليق على الورد الرابع

    بصوت الكاتب

    0
    0
    00:00
    تحميل

ضوابط التعامل مع البدع وأهلها : الواجب هجرهم على بدعتهم، إذا أظهروا البدعة فالواجب هجرهم بعد النصيحة والتوجيه، فإن المسلم ينصح أخاه ويحذره مما حرم الله عليه من البدع والمعاصي الظاهرة، فإن تاب وإلا استحق أن يهجر ولا يعامل، لعله يتوب لعله يندم لعله يرجع إلى الصواب، إلا إذا كان الهجر يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فإنه: يتركه إذا كان تركه أصلح في الدين وأكثر في الخير وأقرب إلى النجاح فإنه لا يهجره بل يداوم نصحه وتحذيره من الباطل ولا يهجره رجاء أن يهديه الله بسبب ذلك. فالمؤمن كالطبيب إذا رأى العلاج نافعاً فعله وإذا رأى أنه ليس بنافع تركه، فالهجر من باب العلاج، فإن كان الهجر يؤثر خيراً وينفع هجر، وكان ذلك من باب العلاج لعله يتوب ولعله يرجع عن الخطأ إذا رأى من إخوانه أنهم يهجرونه، أما إذا كان الهجر يسبب مزيداً من الشر وكثرة أهل الشر وتعاونهم، فإنه لا يهجر ولكن يديم النصح والتوجيه وإظهار الكراهة لما عمل، ولا يبين له موافقته على باطله، ولكن يستمر في النصيحة والتوجيه. العلامة بن باز/ الموقع الرسمي. وهذه الضوابط تهدف إلى: محاصرة البدعة، وتحجيم الضرر، وكبت المبتدع، وكف شره، وإقامة الحاجز بين الناس وبين البدع، لينفروا منها، حتى لا يتقبلوها، حتى يحذروها وكذلك الضوابط هذه في التعامل مع المبتدع فيها: عدل معه وأيضا إقامة لهذا المبدأ الشرعي مبدأ العدل، وترك الظلم للمخالف. الحاجة إلى معرفة الموقف من المبتدعة في هذا الزمان: والحاجة إلى معرفة الموقف من المبتدعة في هذا الزمان ماسة، وذلك؛ لأن البدع قد شاعت وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- وهو يتكلم عن أحكام المبتدعة: "إن أقواماً جعلوا ذلك عاماً، فاستعملوا من الهجر والإنكار ما لم يؤمروا به، فلا يجب، ولا يستحب، وربما تركوا به واجبات، أو مستحبات، وفعلوا به محرمات -يعني في الهجر تجاوزوا الحد-وآخرون أعرضوا عن ذلك بالكلية، فلم يهجروا ما أمروا بهجره من السيئات البدعية، بل تركوها ترك المعرض لا ترك المنتهي الكاره، أو وقعوا فيها، وقد يتركونها ترك المنتهي الكاره، ولا ينهون عنها غيرهم، ولا يعاقبون بالهجرة، ونحوها من يستحق العقوبة عليها، فيكونون قد ضيعوا من النهي عن المنكر ما أمروا به إيجاباً أو استحبابًا" قال: "فهم بين فعل المنكر، وترك النهي عنه، وذلك فعل ما نهوا عنه، وترك ما أمروا به، ودين الله وسط بين الغالي فيه، والجافي عنه. مجموع الفتاوى: 28/213

لا يوجد مناقشات

لا يوجد اقتباسات
لا يوجد استفسارات