قواعد معرفة البدع

الأوراد/ الورد السادس (٩٢-١٠٧)

هذا ملخص يتضمن أهم النقاط الرئيسية والأفكار المهمة؛ لذا هو لا يغني عن الكتاب، صممناه لكم بشكل مريح يساعد على ترتيب المعلومة وفهمها

  • تعليق على الورد السادس

    بصوت الكاتب

    0
    0
    00:00
    تحميل

القاعدة الخامسة: ص- 104 صلاة الرغائب من البدع المحدثة في شهر رجب ، وتكون في ليلة أول جمعة من رجب ، بين صلاتي المغرب والعشاء ، يسبقها صيام الخميس الذي هو أول خميس في رجب. وأول ما أُحدثت صلاة الرغائب ببيت المقدس ، بعد ثمانين وأربعمائة سنة للهجرة ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها ، ولا أحد من أصحابه ، ولا القرون المفضلة ، ولا الأئمة ، وهذا وحده كافٍ في إثبات أنها بدعة مذمومة ، وليست سنة محمودة. وقد حذر منها العلماء ، وذكروا أنها بدعة ضلالة. قال النووي رحمه الله: " الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب , وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب , وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب , وإحياء علوم الدين , ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك , وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله " انتهى وقال: قاتل الله واضعها ومخترعها , فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة وجهالة وفيها منكرات ظاهرة . وقد صنف جماعة من الأئمة مصنفات نفيسة في تقبيحها وتضليل مصليها ومبتدعها ودلائل قبحها وبطلانها وتضليل فاعلها أكثر من أن تحصر انتهى (النووي في شرح مسلم) وقال ابن عابدين في "حاشيته" 2/2 " قال في "البحر" : ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في رجب في أولى جمعة منه وأنها بدعة. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " فأما إنشاء صلاة بعدد مقدر وقراءة مقدرة في وقت معين تصلى جماعة راتبة كهذه الصلوات المسئول عنها : كصلاة الرغائب في أول جمعة من رجب ، والألفية في أول رجب ، ونصف شعبان . وليلة سبع وعشرين من شهر رجب ، وأمثال ذلك فهذا غير مشروع باتفاق أئمة الإسلام , كما نص على ذلك العلماء المعتبرون ولا ينشئ مثل هذا إلا جاهل مبتدع , وفتح مثل هذا الباب يوجب تغيير شرائع الإسلام , وأخذ نصيب من حال الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله " انتهى. "الفتاوى الكبرى" 2/239 وسئل شيخ الإسلام - أيضاً - عنها فقال: " هذه الصلاة لم يصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة , ولا التابعين , ولا أئمة المسلمين , ولا رغب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا أحد من السلف , ولا الأئمة ولا ذكروا لهذه الليلة فضيلة تخصها . والحديث المروي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة بذلك ; ولهذا قال المحققون : إنها مكروهة غير مستحبة " انتهى "الفتاوى الكبرى" 2/262

  • وداد محمد (أم عبير)
    وداد محمد (أم عبير)

    هناك بعض العبادات يقول عنها العلماء لاتصح لان حديثها ضعيف ولاتثبت
    بينما البعض يقول لابأس بها وان ضعف الحديث لانها من فضائل الاعمال
    فكيف العمل في ذلك
    هل يترك الناس للعمل بها وتنتشر بينهم ام الاولى تركها وكيف يرد على احتجاجهم بتوسع العلماء في العمل بالاحاديث الضعيفة في فضائل الاعمال..

    0

المراجعة الثانية

 

 

 

لا يوجد اقتباسات
  • سلام جمال
    سلام جمال

    عندي استفسار بخصوص احدى القواعد و هي القاعدة الخامسة و التي تتبع الاصل الاولةالتي تقول:" العبادة المخالفة لقواعد الشريعة"تساؤلي هو لماذا لم يدرجها الكاتب الكريم تحت الاصل الثاني حيث أنه يتعلق بالخروج على نظام الدين ؟

    جزاكم الله خيرا

    0
    • أ.د. محمد بن حسين الجيزاني
      أ.د. محمد بن حسين الجيزاني

      هنا استفسار عن القاعدة الخامسة التي في صفحة مئة وأربعة، وهي: كل عبادة مخالفة لقواعد هذه الشريعة ومقاصدها فهي بدعة.
      السؤال يقول : لماذا لم يتم إدراج هذه القاعدة تحت الأصل الثاني المتعلّق بالخروج على نظام الدين، وإنما أُدرِجت تحت الأصل الأول وهو: التقرب إلى الله بما لم يَشرَع.
      نعم، هذه عبادة يُتقرَّب بها إلى الله، فلذلك هي -وإن كان فيها خروج على الدين- لكن طالما أنه وُجد قصد القُربة فهي تدخل في الأصل الأول. الأصل الثاني يختصّ بما لا قربة فيه.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • نورة محمد
    نورة محمد

    كيف نرد على من يستحب قيام ليلة النصف من شعبان بحجة أن بعض العلماء قالوا بذلك فكيف تبدعون العلماء؟

    0
    • أ.د. محمد بن حسين الجيزاني
      أ.د. محمد بن حسين الجيزاني

      نعم، هذا الكلام يُنظر إليه من ناحيتين (نحن الآن لا نتكلم على ليلة النصف من شعبان ولكن عموماً) الناحية الأولى: هل هذه المسألة هي مسألة ورد فيها خلاف معتبر بين أهل العلم؟ إذا ورد فيها خلاف معتبر بين أهل العلم فلا مجال للتبديع. لايجوز أن نقول هذا بدعة، ولا هذا بدعة.
      مثال ذلك،، اختلف العلماء في مشروعية مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدعاء، يعني إنسان يدعو الله ويرفع يديه في الدعاء فإذا فرغ و انتهى من الدعاء قام بمسح وجهه بيديه، هل هذا مشروع؟ سنة مطلوبة؟ أو أن هذا بدعة؟ التسبيح بالمسبحة أو بالحصى والآن جاءت عندنا المسبحة الإلكترونية هذه خاتم التسبيح أو غيره هذا العداد، هل يُشرع هذا أو هو بدعة؟ هل هو وسيلة مشروعة أو هذه بدعة؟ هذا كله مما ورد فيه خلاف قويّ بين أهل العلم، فلا نُبدّع لا هذا ولا هذا. متى ما وُجد الاختلاف والاجتهاد فلا تبديع. لا تبديع في مسائل الاجتهاد. أما إذا كان الخلاف ضعيفاً، مرجوحاً، المخالف هذا، فِعل البدعة مرجوحاً، مثل الاحتفال بالمولد النبوي قال به بعض أهل العلم من المتقدمين. قيام ليلة النصف من شعبان أيضاً قال بذلك بعض أهل العلم لكن الذي عليه جماهير أهل العلم هو المنع من ذلك، المنع من الاحتفال بالمولد النبوي والمنع من تخصيص ليلة النصف من شعبان بشيء من القيام. هذا الذي هو عليه الجماهير وهو الذي يدل عليه أيضاً عمل السلف الصالح، عمل السلف وصنيع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم، هذا هو الذي يُركن إليه ويُلجأ إليه في معرفة الحق وفِي ضبط الخلافات المتأخرة الواقعة بين العلماء وأهل العلم المتأخرين. متى ما وقع الخلاف بين المتأخرين نرد هذا الخلاف إلى السلف المتقدمين. فننظر ما هو مذهب السلف وما هو صنيع السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم، ونأخذ به ونجعل عمل السلف مُرَجِحاً في ذلك. فنحن لا نُبدّع العلماء، نحن نأخذ بقول العلماء الذين حكموا بالبدعة ونعتبر قولهم هذا. وهذا القول يتقوّل بعمل السلف وصنيعه، فليس هناك تبديع للعلماء بل هنا إتباع للسلف الصالح. بارك الله فيكم.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • نورة محمد
    نورة محمد

    ماذا يقصد بالأذكار والأدعية المبنية على علم الحروف؟

    0
    • أ.د. محمد بن حسين الجيزاني
      أ.د. محمد بن حسين الجيزاني

      هذه طريقة موجودة عند بعض أهل البدع وبعض الطرق الصوفية. يعني يختارون من أسماء الله الحسنى بعض الأسماء ويربطونها بحروف معينة. وهناك أدعية أيضاً ترتبط بأسماء الله الحسنى بطريقة معينة. جهلها خير وبركة، الجهل بهذا النوع خير وبركة والحمد لله.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود
  • نورة محمد
    نورة محمد

    أرجو توضيح القسم الثاني من منهج السلف في عملهم بالأدلة الشرعية والوجوه المندرجة تحته

    0
    • أ.د. محمد بن حسين الجيزاني
      أ.د. محمد بن حسين الجيزاني

      أنا أحيل السائلة الكريمة هنا إلى أصل الموضوع والرجوع إلى كتاب الموافقات (موجود الإحالة هنا في صفحة ٩٢)، المجلد الثالث في طبعة الشيخ عبد الله دراز من ص٥٦ إلى ص٧١، لعله إذا رُجِع إلى الأصل يكون الكلام فيه أوضح وأكثر بياناً.
      (تفريغ للإجابة الصوتية للشيخ)

      0
    • أظهر المزيد من الردود