-
تعليق على الورد الأول
null
3300:00
المعتزلة
من: 16 — إلى: 16
الاعتزال لغةً: مأخوذ من اعتزل الشيء وتعزله بمعنى تنحى عنه، ومنه تعازل القوم بمعنى تنحى بعضهم عن بعض، وكنت بمعزل عن كذا وكذا أي: كنت في موضع عزلة منه، واعتزلت القوم أي فارقتهم، وتنحيت عنهم، ومنه قوله تعالى: ( وَإِن لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ) [الدخان: ٢١]. أراد إن لم تؤمنوا بي، فلا تكونوا عليّ ولا معي. ومنه قول الأحوص:
يا بيت عاتكة الذي أتعزل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل
وعلى ذلك: فالاعتزال معناه: الانفصال والتنحي، والمعتزلة هم المنفصلون. هذا في اللغة .
أما المعتزلة في الاصطلاح: فهو اسم يُطلق على فرقة ظهرت في الإسلام في أوائل القرن الثاني، وسلكت منهجًا عقليًا متطرفًا في بحث العقائد الإسلامية، وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزال الذي اعتزل عن مجلس الحسن البصري.
+
والمعتزلة لا يصح تسميتهم بالعقلانيين، لأنهم أبعد الناس عن معرفة العقل، فإذا ناقشتهم بالعقل لا تجد معرفة، حتى في الأدلة العقلية والاستدلالات العقلية لا يحسنوها.
موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف
+
و مُستفاد من درس في تجريد التوحيد / د.مقبل صالح العصيمي
متاح على:
https://www.youtube.com/watch?v=7k-vqHKKHag
القدرية النفاة والقدرية الجبرية
من: 21 — إلى: 21
خالف في القدر طائفتان من أهل الأهواء والبدع، كل منهما على طرفي نقيض:
الطائفة الأولى: القدرية، وهم على مرتبتين:
أحدهما: القدرية الغلاة، نفاة العلم والكتابة، الذين ظهروا في آخر زمن الصحابة، وهؤلاء كفَّرهم أئمة السلف؛ لإنكارهم العلم.
الثاني: القدرية النفاة، وهم المعتزلة ومن وافقهم، الذين نفوا الخلق والمشيئة عن الله تعالى، وأثبتوا للعباد كامل القدرة والمشيئة.
الطائفة الثانية: الجبرية، وهم الجهمية، ومن وافقهم، قابلوا القدرية النفاة، فنفوا عن العباد القدرة والاختيار والمشيئة، وقالوا: إن الله أجبر العباد على المعاصي، وأضافوا الأفعال كلها خيرها وشرَّها إلى الله تعالى.
ومذهبهما باطل بنص القرآن والسُّنَّة والإجماع:
فالقرآن الكريم أثبت لله تعالى المشيئة التامة، والقدرة النافذة، وأنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأن الله خالق أفعال العباد، وخالق حركاتهم وسكناتهم، كما أثبت للعباد مشيئة وقدرة تامة مؤثرة في حصول المقدور، لكنها لا تخرج عن قدرة الله تعالى وخلقه ومشيئته.
قال تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62] ، وقال تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ *} [الصافات:96] ، وقال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ *} [القمر:49] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز».
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: «إن الله خلق كل صانع وصنعته، إن الله خلق صانع الخزم وصنعته».
وأمثال ذلك ممَّا فيه إبطال مذهب القدرية النفاة.
ومما يبطل مذهب الجبرية: قوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] ، وقوله تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] ، وقوله تعالى: {نَذِيرًا لِلْبَشَرِ *لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ *} [المدثر:36، 37] . وأمثال ذلك مما يدل على أن للعباد مشيئة وقدرة، لكنها لا تخرج عن قدرة الله تعالى.
وأمَّا من السُّنَّة فقوله ﷺ لأشج بن عبد القيس: «إن فيك خلَّتين يحبهما الله: الحلم والأناة . قال: يا رسول الله أنا أتخلق بهما، أم الله جبلني عليهما؟ قال: بل الله جبلك عليهما . قال: الحمد لله الذي جبلني على خلَّتين يحبهما الله ورسوله».
قال ابن تيمية: «والثوري، والزبيدي، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم نهوا أن يقال: إن الله جبر العباد، وقالوا: إن هذا بدعة في الشرع، وهو مُفهمٌ للمعنى الفاسد. قال الأوزاعي وغيره: إن السُّنَّة جاءت بجبل، ولم تأتِ بجبر».
انظر: موسوعة العقيدة والأديان، إشراف: سعود آل سعود. |
الجهمية
من: 29 — إلى: 29
الجهمية إحدى الفرق الكلامية التي تنتسب إلى الإسلام، وهي ذات مفاهيم وآراء عقدية خاطئة في مفهوم الإيمان وفي صفات الله تعالى وأسمائه وفي القدر، وترجع في نسبتها إلى مؤسسها الجهم بن صفوان، الذي كان له ولأتباعه في فترة من الفترات شأن وقوة في الدولة الإسلامية، وقد عتوا واستكبروا واضطهدوا المخالفين لهم حينما تمكنوا منهم.
فرق معاصرة/ غالب عواجي، ج3 - ص1131
الخوارج
من: 29 — إلى: 29
بُغَاةٌ مُبْتَدِعَةٌ يُكَفِّرُونَ من فعل كَبِيرَةً كالزنى، ويجيزون الخروج على الأئمة العدول.
وهم أول فرقة ظهرت في الإسلام، سـمـوا خوارج؛ لأنهم خرجوا على علي رضي الله عنه، ويشمل كل من سلك طريقهم في الاعتقاد، والخروج على أئمة المسلمين في أي زمان كان. ومن أمثلته كراهية الصلاة خلفهم، وخلف أمثالهم من أصحاب البدع غير المكفرة.
معجم المصطلحات الشرعية، ٧٦٣/٢
الأشاعرة
من: 30 — إلى: 30
الأشاعرة فرقة كلامية كبرى، تُنسب لأبي الحسن الأشعري المتوفى سنة (٣٢٤هـ)، ظهرت في القرن الرابع وما بعده.
بدأت أصولها بنزعات كلامية خفيفة أخذها الأشعري عن ابن كلاب تدور على مسألة كلام الله تعالى وأفعاله الاختيارية، مع القول بالكسب الذي نشأت عنه نزعة الجبر والإرجاء، ثم تطورت وتعمقت وتوسعت في المناهج الكلامية حتى أصبحت من القرن الثامن وما بعده فرقة كلامية ، فلسفية، مقابرية، مرجئة جبرية.
ومن أشهر علماء الأشاعرة "الباقلاني"، و"الجويني"، و "الإيجي"، و "الرازي". وقد رجع أبو الحسن الأشعري عن هذا المذهب، وقال بقول أهل السنة والجماعة في مسائل أصول الدين في الجملة، وأثبت ذلك في كتابيه "مقالات الإسلاميين"، و "الإبانة عن أصول الديانة". وقد مرت الأشعرية بعدة أطوار، ومراحل كان أولها زيادة المادة الكلامية ثم الجنوح الكبير للمادة الاعتزالية ثم خلط هذه العقيدة بالمادة الفلسفية؛ ولذا يقسم الأشعرية حسب قبولهم لنصوص الكتاب والسنة، وهي السمة الأولى عند كل مدرسة، فالأشعرية الكلابية لم تكن لديهم قواعد في رد نصوص الكتاب والسنة، والأشعرية المعتزلة ردوا أحاديث الآحاد، والأشعرية المتفلسفة أعرضوا عن نصوص الكتاب والسنة، والأشعرية المتأخرة مالوا إلى التجهم، بل الفلسفة، وفارقوا قول الأشعري، وأئمة أصحابه. ومن أهم آراء الأشاعرة المتأخرين في الاعتقاد: نفي، وتعطيل صفات الله تعالى سوى سبعة صفات، والإرجاء في الإيمان، والجبر في القدر.
موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام، إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف، ج1، ص 196 : 199 .
+
معجم مصطلحات العلوم الشرعية، ١٨١/١-١٨٢.
الصوفية
من: 30 — إلى: 30
حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري؛ بوصفها نزعات فردية تدعو إلى الزهد، وشدة العبادة. وكانت بمثابة رد فعل مضاد للانغماس في الترف الحضاري، ثم تطورت الصوفية من الغلو في الزهد غير المشروع إلى البدع في العقائد، والأذكار ،والعبادات إلى القول بالحلول والاتحاد، ووحدة الوجود حتى تداخلت طريقتهم الفلسفات الوثنية الهندية والفارسية، واليونانية المختلفة، فأعطوا المخلوق ما للخالق وصرفوا جزءاً من العبادة إليه، أي أن من المتوصفة من تجاوز البدع إلى الشرك الذي حذرت من نصوص الكتاب والسنة .
انظر: معجم المصطلحات الشرعية (ص1030)
الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين اتفقوا في مسائل العقائد والإيمان ولم يختلفوا إلا في مسائل اجتهادية محددة. ص ٣١
حديث الثلاثة الذين ترهبوا فقال أحدهم: أصلي ولا انام وقال الآخر: أصوم ولا أفطر، وقال الثالث لا أتزوج النساء فقال الرسول ﷺ_بعد أن بين طريقته وأنه يصلي وينام، ويصوم ويفطر، ويتزوج النساء_:"من رغب عن سنتي فليس مني" ص20
«وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسّك به قليلًا والمخالف كثيرًا؛ لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من عهد النبي ﷺ وأصحابه -رضي الله عنهم-، ولا نظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم». [الباعث على إنكار البدع والحوادث | أبو شامة | ص91]
الأصل هو موافقة السُّنَّة والإجماع سواء في الاعتقاديات أو العمليات، وأنه إذا وقع الاحتمال في الدليل أو ورد ما يفيد الخلاف في زمن الصحابة فإنَّ هذا ممَّا يدخله الاجتهاد أيًّا كان في الاعتقاديات أو العمليات. [ص35]
من حِكَم الشرع المطهّر ومقاصده الكبرى تمييز الحق من الباطل، ومن ذلك تمييز أهل الحق من أهل الباطل. [ص39]