حقيقة التوحيد بين أهل السنة والمتكلمين

الأوراد/ الورد التاسع

هذا ملخص يتضمن أهم النقاط الرئيسية والأفكار المهمة؛ لذا هو لا يغني عن الكتاب، صممناه لكم بشكل مريح يساعد على ترتيب المعلومة وفهمها

  • تعليق على الورد التاسع

    8
    1
    00:00
    تحميل

الهيولى في اصطلاح الفلاسفة:

 

تعتبر الهيولى والصورة المقولتين الرئيسيتين في فلسفة أرسطو، وبهما يفسر الكون بأكمله ١. وعنه أخذ الفلاسفة المنتسبون للإسلام مصطلح الهيولى.

والهيولي عند قدماء الفلاسفة على أربعة أقسام.

 

- موقف أهل السنة:

 

لقد أدخل الفلاسفة تحت لفظ الهيولى معان باطلة، ومن ذلك:

 

أولاً: أنهم أثبتوا مادة أزلية، مجردة عن الصور، ثابتة في الخارج، وهي الهيولى الأولية، التي بنوا عليها قدم العالم وغلطهم فيها جمهور العقلاء. حيث ادعوا أن بين أجسام العالم جوهراً قائماً بنفسه تشترك فيه الأجسام، ومن تصور الأمور، وعرف ما يقول، علم أنه ليس بين هذا الجسم المعين، وهذا الجسم المعين، قدر مشترك موجود في الخارج أصلاً، بل كل منهما متميز عن الآخر بنفسه، المتناولة لذاته وصفاته، ولكن يشتركان في المقدارية وغيرها من الأحكام اللازمة للأجسام.

 

ثانياً: أن ما أثبته هؤلاء المتفلسفة من موجودات ممكنة، ليست أجساماً، ولا أعراضاً قائمة بالأجسام، كالهيولى والصورة والعقل والنفس، التي يدعون أنها جواهر عقلية، موجودة خارج الذهن، ليست أجساماً، ولا أعرضاً لأجسام، فإن أئمة أهل النظر يقولون إن فساد هذا معلوم بالضرورة، كما ذكر ذلك أبو المعالي الجويني، وأمثاله من أئمة النظر والكلام.

 

ثالثاً: أن الهيولى الثالثة، وهي الصناعية، كالدرهم الذي له مادة وهي الفضة، وصورة وهي الشكل المعين، وكذلك الدينار والخاتم والسرير والكرسي ونحو ذلك، وهذا القسم لا نزاع فيه بين العقلاء، ولكن هذه الصورة عرض من أعراض هذا الجسم، وصفة له، ليست جوهراً قائماً بنفسه، وهذا أمر معلوم بالضرورة حساً وعقلاً. وأما الهيولى الطباعية - وهي الثانية - فكصور الحيوان والنبات والمعدن، فإنه أيضاً مخلوق من مادة؛ كالهواء والماء والتراب، وهذا لا نزاع فيه، لكن هذه الصورة جوهر قائم بنفسه، مستحيل عن تلك المواد، ليست هي صفة له كالأول.

 

وبهذا يتبين أن قول الفلاسفة بالهيولى يتضمن معان فاسدة، وهي مرتبطة في قولهم بقدم العالم.

 

 

 

 

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية، آمال العمرو، ص 538 -541

 

لا يوجد مناقشات

شبهة تعدد القدماء... من شبهات المعتزلة في نفي الصفات... وقد نشأت هذه الشبهة عند المعتزلة من خلال ردودهم على النصارى. [ص248 - ص249]
دلّت النصوص على أن الله تعالى موصوف بالصفات العليّة.. فهذه الأدلة صريحة في إثبات الصفات لله تعالى، ولا يصح أن تعارض بالشبهات، ومعارضتها بالشبه هو سبيل أهل الزيغ والفتنة. [ص250]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «ولفظ (ذات) تأنيث ذو، وذلك لا يُستعمَل إلا فيما كان مضافًا إلى غيره... وحيث جاء في القرآن أو لغة العرب لفظ (ذو) ولفظ (ذات) لم يجيء إلا مقرونًا بالإضافة». [ص252 - ص253]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-عن لفظ (الذات): إنّه «لفظ مولّد ليس من لفظ العرب العرباء، ولهذا أنكره طائفة من أهل العلم... فهذا اللفظ يقتضي وجود صفات تضاف الذات إليها، فيقال: ذات علم». [ص253]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «لا يمكن وجود شيء قائم بنفسه في الخارج لا يتصف بصفة ثبوتيّة أصلًا، بل فرض هذا في الخارج كفرض عرض يقوم بنفسه لا بغيره. ففرض عرض قائم بنفسه لا صفة له كفرض صفة لا تقوم بغيرها، وكلاهما ممتنع». [ص253]
إنّ قيام صفات الله تعالى بذاته ليس من التركيب الحقيقي الذي يدركه العقل وهو المفهوم من اللغة؛ لأن هذا التركيب يشتمل على النقص، حيث يقتضي أن أحدًا قام بهذا التركيب، وهو منفي عن الله تعالى، كما يدل عليه اسمه «الصمد»، ومعناه الذي لا جوف له. [ص264]
الألفاظ الكلامية مثل «التركيب»، و«الأجزاء»، و«الأبعاض» ونحو ذلك هي من المصطلحات الكلامية الحادثة التي لم ترد في الكتاب والسُّنَّة، ولا تكلم بها السلف الصالح، وهي ألفاظ مجملَة تشتمل على حق وباطل. ومثل هذه الألفاظ لا يجوز إطلاقها؛ لاشتمالها على الباطل. [ص265]
لا يوجد استفسارات